تقنية الخليوي

صناعة الاتصالات الخلوية في العالم اليوم لم تكن لتكون بتقدمها الحالي لولا جهود ريتشارد فرينكيل Richard H. Frenkiel و جويل إنجيل Joel S. Engel، الموظفين السابقين في مختبرات بيل لشركة AT&T.

نشأ إنجيل في ولاية نيويورك و حصل على درجة باكالوريوس في الهندسة من جامعة المدينة في نيويورك عام 1957. تلقى بعد ذلك درجة الماجستير من معهد ماساتشوسيتس التعليمي للتكنولوجيا و من ثم درجة الدكتوراه من معهد العلوم و التكنولوجيا في بروكلين.
و أما فرينكيل، و أصله من بروكلين، فقد حصل على درجة باكالوريوس في الهندسة من جامعة توفتس في ولاية ماساتشوسيتس و من ثم أتم دراسة الماجستير في جامعة رتجيرس، ولاية نيوجيرسي سنة 1965.

في عام 1962، كانا يعملان معاً لمختبرات بيل في نيوجيرسي حيث بدأا ما يمكن اعتباره شراكة مثمرة. في ذلك الوقت، فقط بضعة مئات من الناس في المدن الكبرى كان عندهم هواتف في سياراتهم.عدد قليل فقط من المحادثات كان من الممكن إجراؤها في نفس الوقت، بسبب نقص بعدد القنوات الراديوية الشاغرة. كانت القنوات مشغولة دائماً لأن عشر أشخاص تقريباً فقط يمكنهم استخدام نظام الاتصال في وقت واحد، و على الآخرين الانتظار لوقت طويل.

طور إنجيل و فرينكيل عندما كانا يعملان في فريق يتألف من حوالي 200 مهندس في مختبرات بيل فكرة جديدة تضاعف سعة كل قناة بألف ضعف، فقد اعتمد نظامهما على تقسيم المدن إلى مناطق مغطاة صغيرة سموها الخلايا. و كان يتم تحويل اتصالات هواتف السيارات من خلية إلى أخرى أثناء حركتها. و في هذا النظام، وضع فرينكيل و إنجيل البنية الأساسية لنظام الاتصالات الخلوية و حلا المشاكل المعقدة مثل كيفية تحديد أنظمة الخلوي لمكان وسائل النقل و نقل الاتصالات إليها من خلية إلى أخرى أثناء حركتها.

قاد عمل فرينكيل و إنجيل إلى سلسلة من الاقتراحات تم تقديمها إلى وكالة الاتصالات الفدرالية FCC في السبعينيات وأصبحت تلك الإقراحات فيما بعد الأساس للأنظمة الخلوية و طورت الاتصالات المتحركة بشكل ثوري مما جعل خدمات الخلوي ملائمة و متوافرة بسهولة. قال فرينكيل أنه من الصعب عليه أن يحصل على سمعة كالتي حصل عليها لعمله على تقنية الخلوي، و أكد أنها لم تكن لتوجد لولا جهود الفريق العامل معه. قال فرينكيل : “من الصعب لأي شخص أن يبدو و كأنه مسؤول لوحده عن إنجاز أي شيء. كما أقول، مئات من الأشخاص كانوا يعملون عليها في شركتي وحدها”.

و مع ذلك، حصل فرينكيل في عام 1987 على ميدالية ألكسندر جراهام بيل لجمعية مهندسي الاتصالات و الكهرباء “لمساهماته المميزة في تنمية الاتصالات عن بعد”، مع شريكه، إنجيل. وفي عام 1994، حصل الثنائي على الميداليات الوطنية للتكنولوجيا من الرئيس كلينتون.

عملاً بالاقتراحات التي وصلت إلى FCC، تابع فرينكيل و قاد فريقاً من مهندسي مختبرات بيل الذين كتبوا المواصفات و أعادوا تحديد هيكلية نظام الخلوي، وكتبوا تقارير عن اختباراتهم إلى FCC، و ساعدوا على تخطيط الدفعة الأولى لأنظمة الخلوي لتطبيقها في أوائل الثمانينيات. بالإضافة إلى ذلك، حصل فرينكيل على براءة اختراع لمفهوم الخلية المضمنة، و التي سهلت عملية إضافة خلايا أصغر إلى النظام الخلوي كلما ازداد عدد مشتركي الخدمة. تقاعد فرينكيل من AT&T في 1993 و هو يعمل حالياً كمستشار، معلم و كاتب في نيوجيرسي.

و في نفس الوقت، تم تكريم إنجل لكونه قدّم الأبحاث الضرورية لوضع المواصفات و المعايير اللازمة لتحديد السعة الخلوية كما ينبغي لتتناسب مع القواعد الفدرالية و المتطلبات القياسية للاستخدام.
ترك إنجل مختبرات بيل في عام 1983 ليصبح نائب الرئيس للأبحاث و التطوير لـMCI، و من عام 1987 إلى 1997 عمل كنائب رئيس شركة Ameritech للتكنولوجيا و الاتصالات. و اليوم، يشغل إنجيل منصب رئيس شركة JSE للاستشارات في أرمونك، نيويورك و هي تقدم الإرشاد التقني لمزودي تجهيزات الاتصالات.

كان من نتائج جهود فرينكيل و إنجيل ما أصبح لخدمات الإتصالات من أثر كبير على المجتمع، فهناك اليوم هناك أكثر من ملياري مستخدم لتقنية الخلوي في العالم، و يتوقع أن يصل عدد المستخدمين إلى ثلاثة مليارات بحلول عام 2010.

رد واحد to “تقنية الخليوي”

  1. mared Says:

    الف شكر اخوي
    تحياتي لك

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: